الذهبي
142
سير أعلام النبلاء
من فعل بك هذا ؟ فتقول : فلان ، ثم دعا عبد الرحمن بن عوف فقال : ادن يا أمين الله ، والأمين في السماء ، يسلطك الله على مالك بالحق ، أما إن لك عندي دعوة قد أخرتها ، قال : خر لي يا رسول الله ! قال : حملتني أمانة أكثر الله مالك ، وآخى بينه وبين عثمان ، ثم دعا طلحة والزبير ، فدنوا منه ، فقال : أنتما حواري كحواري عيسى ، وآخى بينهما ، ثم دعا سعدا وعمارا . فقال : يا عمار ! تقتلك الفئة الباغية ، ثم آخى بينهما ، ثم دعا أبا الدرداء وسلمان ، فقال : يا سلمان ! أنت منا أهل البيت ، وقد آتاك الله العلم الأول والعلم الآخر ، يا أبا الدرداء ! إن تنقدهم ينقدوك ، وإن تتركهم يتركوك ، وإن تهرب منهم يدركوك ، فأقرضهم عرضك ليوم فقرك ، ثم آخى بينهما ، ثم نظر إلى ابن عمر ، فقال : الحمد لله الذي يهدي من الضلالة ، فقال علي : يا رسول الله ! ذهب روحي ، وانقطع ظهري حين تركتني ، قال : ما أخرتك إلا لنفسي ، وأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ، ووارثي ، قال : ما أرث منك ؟ قال : كتاب الله وسنة نبيه ، وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة . وتلا ( إخوانا على سرر متقابلين ) [ الحجر : 47 ] . زيد ( 1 ) لا يعرف إلا في هذا الحديث الموضوع . وقد رواه محمد بن جرير
--> ( 1 ) زيد هذا ذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 3 / 386 وأشار إلى حديثه هذا وقال : لا يتابع عليه . وقال ، بعد أن ذكر إسناده في " التاريخ الصغير " 1 / 217 : هذا إسناد مجهول لا يتابع عليه ، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض وترجمه الحافظ ابن حجر في " الإصابة " 4 / 40 وقال : روى حديثه ابن أبي حاتم والحسن بن سفيان ، والبخاري في " التاريخ الصغير " من طريق : ابن شرحبيل عن رجل من قريش ، عن ابن أبي أوفى . ونقل عن ابن السكن قوله : روي حديثه من ثلاث طرق وليس فيها ما يصح ، وذكر قول البخاري المتقدم أيضا . وقد ذكره السيوطي في " الدر المنثور " مختصرا 4 / 102 ونسبه إلى ابن أبي حاتم ، والطبراني ، وأبي القاسم البغوي ، وابن مردويه ، وابن عساكر . وانظر " تفسير ابن كثير " في تفسير الآية ( 47 ) من سورة الحجر .